السيد محمد حسين الطهراني
82
معرفة المعاد
يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأوْرَدَهُمُ النَّارَ . « 1 » تقول الآية 37 من سورة الأنفال : لِيَمِيزَ اللهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ على بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ في جَهَنَّمَ اولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ . ومن جانب آخر ، وبالملازمة ، فإنّ الطيّب سيُجعل بعضه على بعض فيُريكم جميعاً فيُجعل في الجنّة . رُوي في كتاب « علل الشرايع » رواية مفصّلة عن أبي إسحاق إبراهيم الليثيّ ، عن الإمام أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام في طينة المؤمن والمنافق وأعمال المؤمنين والمعاندين ، إلى قول الإمام عليه السلام : إحتجاج الإمام الباقر على إبراهيم الليثيّ في لحوق المؤمنين والمنكرين بأصولهم احتجاج الإمام الباقر عليه السلام على إبراهيم الليثيّ أخْبِرْنِي يَا إبْرَاهِيمُ عَنِ الشَّمْسِ إذَا طَلَعَتْ وَبَدَا شُعَاعُهَا في الْبُلْدَانِ ، أهُوَ بَايِنٌ مِن الْقُرصِ ؟ قُلْتُ : في حَالِ طُلُوعِهِ بَايِنٌ . قَالَ : ألَيْسَ إذَا غَابَتِ الشَّمْسُ اتَّصَلَ ذَلِكَ الشُّعَاعُ بِالْقُرْصِ حتّى يَعُودُ إلَيْهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : كَذَلِكَ يَعُودُ كُلُّ شَيءٍ إلى سِنْخِهِ وَجَوْهَرِهِ وَأصْلِهِ ؛ فَإذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَزَعَ اللهُ تعالى سِنْخَ النَّاصِبِ وَطِينَتَه مَعَ أثْقَالِهِ وَأوْزَارِهِ مِنَ الْمُؤمِنِ فَيُلْحِقُهَا كُلَّهَا بِالنَّاصِبِ ؛ وَيَنْزِعُ سِنْخِ الْمُؤمِنِ وَطِينَتَهُ مَعَ حَسَنَاتِهِ وَأبْوَابِ بِرِّهِ وَاجْتِهَادِهِ مِنَ النَّاصِبِ فَيُلْحِقُهَا كُلَّهَا بِالْمُؤمِنِ .
--> ( 1 ) - الآية 98 ، من السورة 11 : هود .